تحدث التغيرات الجلدية أثناء الحمل نتيجة تفاعل معقد بين الهرمونات والدورة الدموية في الجسم، مما يجعل بشرة الحامل أكثر حساسية للتصبغات والتهيج والجفاف، مع العلم أن تلك التغيرات ليست مجالًا للقلق، بل هي رسائل إيجابية تؤكد أن الجسم يعمل بكامل طاقته لدعم نمو الجنين، ولذا يساعد فهم هذه التغيرات على التعامل معها بشكل علمي وصحيح، وذلك ما نتحدث عنه بشكل مفصل عبر موقع سحرها، نستعرض ما هي التغيرات الجلدية التي تحدث للحامل، مع ذكر أهم النصائح العملية للتقليل من حدتها.
التغيرات الجلدية أثناء الحمل (معلومة طبية)
يمر جسم الحامل بزيادة طبيعية لهرموني الإستروجين والبروجيسترون، وهما المسؤولان عن تحفيز الخلايا الصبغية بالجلد لإنتاج الكثير من صبغة الميلانين المسؤولة عن تحديد لون البشرة، ولذا تسبب هذه الزيادة ظهور الكلف واسمرار بعض من المناطق كالبطن والوجه والإبطين.
وكذلك تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع حجم الدم أثناء الحمل بنسبة 50% يجعل البشرة أكثر احمرارًا وحساسية، مما يؤثر على حاجز الجلد الطبيعي، وذلك ما يفسر الشعور بالحكة والجفاف لدى معظم الحوامل.
ما هي أسباب ظهور التغيرات الجلدية أثناء الحمل؟

ما هي أسباب ظهور التغيرات الجلدية أثناء الحمل؟
تحدث التغيرات الجلدية أثناء الحمل نتيجة مجموعة من الأسباب والعوامل التي يمر بها جسم المرأة في هذه المرحلة، وتختلف شدتها من سيدة لأخرى، ومن أبرز هذه الأسباب الآتي:
زيادة تدفق الدم
يزداد تدفق الدم في جسم الحامل لدعم نمو الجنين، مما يسبب احمرار البشرة وظهور الشعيرات الدموية الدقيقة، وبالتالي ظهور البقع الحمراء على البشرة.
التغيرات الهرمونية
يعد ارتفاع هرمونات الحمل، خاصة الإستروجين والبروجسترون، من أهم أسباب التغيرات الجلدية أثناء الحمل، حيث تؤثر هذه الهرمونات بشكل مباشر على إنتاج صبغة الميلانين، مما يؤدي إلى ظهور التصبغات والكلف واسمرار بعض مناطق الجسم.
تمدد الجلد
مع نمو البطن وزيادة الوزن خلال الحمل، يتمدد الجلد بشكل سريع، مما يؤدي إلى ظهور علامات التمدد والشعور بالحكة وجفاف البشرة في بعض المناطق.
العوامل الوراثية
تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في تحديد نوع وشدة التغيرات الجلدية أثناء الحمل، مثل قابلية ظهور الكلف أو علامات التمدد.
التغيرات في إفراز الدهون
تؤثر الهرمونات أيضا على نشاط الغدد الدهنية، فقد تزداد إفرازاتها لدى بعض الحوامل مما يسبب ظهور حب الشباب، بينما تعاني نساء أخريات من جفاف الجلد.
العوامل الخارجية ونمط الحياة
التعرض لأشعة الشمس، وقلة شرب الماء، والتغذية غير المتوازنة، واستخدام منتجات غير مناسبة للبشرة، جميعها عوامل قد تزيد من حدة التغيرات الجلدية أثناء الحمل.
تنبيه: هذه المعلومات لا تغني عن استشارة الطبيب المختص
ما هي التغيرات الجلدية أثناء الحمل

ما هي التغيرات الجلدية أثناء الحمل
تشير التغيرات الجلدية أثناء الحمل إلى مجموعة من العلامات التي تظهر على بشرة المرأة خلال هذه المرحلة، نتيجة التغيرات الهرمونية والجسدية الطبيعية، وقد تختلف هذه العلامات من امرأة لأخرى من حيث الشكل والدرجة، ولكنها في الغالب تكون علامات مؤقتة وغير مقلقة، وفيما يلي توضيح لأهم التغيرات:
ظهور الأوردة العنكبوتية
تظهر عروق حمراء صغيرة، التي تعرف باسم الأوردة العنكبوتية، على الوجه والرقبة والذراعين، ويحدث ذلك نتيجة للتغيرات الهرمونية وارتفاع ضغط الدم في جسم المرأة الحامل، وتظهر الأوردة العنكبوتية بشكل واضح خاصة خلال النصف الأول من الحمل وتختفي بعد الولادة.
علامات التمدد
مع تمدد البطن أثناء الحمل، تظهر على الجلد بعض من الخطوط الحمراء وتمددات الجلد، وخاصة بمناطق الأرداف، البطن، الثديين، والفخذين، وقد تحدث هذه التغيرات لمعظم الحوامل، مع العلم أن هذه العلامات ليس بها ضرر؛ فقط تتلاشى بعد ولادة الطفل بفترة قصيرة، كما يمكنك الحفاظ على نعومة الجلد باستخدام مرطب مناسب.
الكلف وتصبغات الحمل
تظهر البقع الداكنة نتيجة زيادة صبغة الميلانين (مادة طبيعية تعطي للبشرة والشعر لونا) في الجسم، وأحيانا ما تختفي البقع الداكنة والكلف من تلقاء نفسها بعد الولادة، وهناك بعض العوامل المؤثرة في زيادة التصبغات والكلف أثناء الحمل، ومنها:
- التعرض المباشر لأشعة الشمس.
- نقص النحاس والزنك والحديد.
- نقص حمض الفوليك.
- نقص الفيتامينات مثل ب و ج.
حب الشباب والطفح الجلدي
قد يبدأ الطفح الجلدي مصحوبًا بالحكة على الجلد، ويحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية بزيادة معدل هرمون البروجسترون الذي يعمل على تنشيط الغدة الدهنية، واتباع نظام غذائي غير متوازن، والعوامل الوراثية، مما يساعد على ظهور حب الشباب في الوجه أو جسم المرأة الحامل، ويمكن علاج حب الشباب أو التقليل من ظهوره من خلال اتباع بعض النصائح التالية:
- العناية بغسل الوجه باستمرار يوميًا بغسول لطيف وماء فاتر.
- اختيار مستحضرات تجميل مناسبة وخالية من الزيوت.
- الابتعاد عن لمس حب الشباب، لتقليل من ظهور حب الشباب.
- العناية المستمرة بغسل الشعر يوميًا، خاصة إذا كان الشعر دهنيًا، ومحاولة إبعاد الشعر عن الوجه.
ظهور شعر زائد على الوجه والجسم
قد تؤثر التغيرات الجلدية أثناء الحمل في زيادة نمو الشعر في الجسم، وأحيانًا ينمو الشعر في أماكن لم ينمو فيها الشعر مسبقًا، مثل الوجه والصدر والبطن والذراعين، ولكن يعود الشعر إلى طبيعته في غضون أشهر بعد الولادة.
الحكة الشديدة اثناء الحمل
تعاني الكثير من الحوامل من الحكة الشديدة أثناء الحمل التي تسبب الكثير من الإزعاج، حيث تظهر بعض نتوءات صغيرة تشبه لدغات الحشرات وتكون مثيرة للحكة، ويعتقد أنها ناتجة عن تغيرات في جهاز المناعة التي تحدث أثناء الحمل.
أقرأ المزيد:
كيفية الوقاية من التغيرات الجلدية أثناء الحمل
يمكن التقليل من حدة التغيرات الجلدية أثناء الحمل والوقاية منها إلى حد كبير من خلال اتباع بعض طرق الوقاية، ومن أبرزها الآتي:
- اتباع نظام غذائي متوازن مفيد للبشرة ولصحة الجنين، مثل الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والفواكه.
- الحفاظ على وزن صحي أثناء فترة الحمل، حيث أن زيادة الوزن السريع أثناء الحمل تساعد في ظهور علامات التمدد بكثرة.
- الابتعاد عن استخدام المواد الكيميائية الضارة للبشرة الحامل، مما يساعد في الحفاظ على صحة الجلد، ومنع ظهور تهيجات البشرة وزيادة الكحة.
- استخدام المرطبات المناسبة للبشرة بانتظام، وخاصة في أماكن التمدد مع الحرص علي أن تكون هذه المرطبات أمنة علي الحمل.
- الحفاظ على ترطيب الجسم، وذلك من خلال شرب كميات كبيرة من الماء لدعم صحة الجنين، ويساعد في منع حدوث جفاف للجلد.
- الالتزام المستمر بالنظافة الجيدة، ويحدث ذلك بالاستحمام المنتظم والترطيب للحفاظ على صحة الجلد.
- ممارسة الرياضة بشكل منتظم، حيث هناك بعض التمارين الرياضية التي تساعد من تقليل ظهور علامات التمدد.
- استخدام الزيوت والكريمات الطبيعية التي تحتوي على مكونات فعالة، مثل زبدة الشيا لتدليك البطن والصدر وزيت الزيتون، مما يساعد في الحصول على الاسترخاء والتخلص من علامات التمدد.
- استشارة الطبيب عند الحاجة، حيث أن الفحوصات الدورية مع الأطباء في مراقبة التغيرات الجلدية أثناء الحمل ومعالجة أي مخاوف في الحال يساعد علي إيجاد الحل المناسب بسرعة.
- الابتعاد عن أشعة الشمس، حيث التعرض المستمر لأشعة الشمس من أهم أسباب زيادة التصبغات والكلف، لذلك ينصح باستخدام واق للشمس مناسب للحامل، وارتداء قبعة أو ملابس واقية عند الخروج.
أسئلة شائعة
- هل كل النساء يعانين من التغيرات الجلدية أثناء الحمل؟
لا، تختلف حدة ونوع التغيرات من امرأة لأخرى حسب الهرمونات والعوامل الوراثية ونمط الحياة.
- ما هو سبب الحكة الجلدية أثناء الحمل؟
يعتقد أن الحكة الجلدية أثناء الحمل مرتبطة بالتغيرات الهرمونية والاستجابات المناعية أثناء الحمل، كما تلعب أيضا العوامل البيئية والاستعداد الوراثي دورا مهما في ذلك الحكة.
- هل التغيرات الجلدية أثناء الحمل تشير لمشاكل صحية؟
في أغلب الأوقات تكون التغيرات الجلدية أثناء الحمل طبيعية، ولكن يجب مراجعة الطبيب عند ظهور حكة شديدة أو طفح جلدي غريب أو اصفرار الجلد.
الخاتمة
نؤكد في الختام أنه من الطبيعي أن تواجه المرأة احتمالية التغيرات الجلدية أثناء الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم وتمدد الجلد، ورغم أن بعض هذه التغيرات مؤقتة وتزول بعد الولادة، فإن معرفة كيفية التعامل معها يساعد في الحفاظ على بشرة صحية ومشرقة طوال فترة الحمل.
